حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

62

شاهنامه ( الشاهنامه )

27 - ثم ملك نرسى بن هرمز بن سابور بن أردشير وكانت مدّة ملكه تسع سنين قال : ولما فرغ من مأتم بهرام تسنم سرير الملك وعقد التاج على رأسه فدخلت عليه العظماء والأشراف ونثروا عليه الجواهر ودعوا له وأثنوا عليه فوعدهم الخير . وسار فيهم مدة ملكه بأحسن سيرة وأعدل طريقة . ثم لما حان حينه عهد إلى ولده هرمز ، وولاه الملك وأوصاه ثم سلك سبيل الغابرين ولحق بآبائه الأوّلين . 28 - ثم ملك هرمز بن نرسى بن هرمرز بن سابور بن أردشير وكانت ملكه تسع سنين أيضا قال : ثم إنه جلس على وتخته وعقد التاج على رأسه فحمد اللّه تعالى وأثنى عليه ثم نصح الحاضرين ووعظهم ووعدهم بكل خير . وكان الناس ، على ما قال غير صاحب الكتاب ، قد وجلوا منه إذا قد أحسوا منه بفظاظة وشدّة من قبل . فلما ملك أعلمهم أنه قد علم خوفهم مما كانوا يرون من شكاسة طبعه وشراسة خلقه ، وذكر أنه قد أبدل تلك الغلظة والفظاظة رقة ورأفة . فساسهم بأرفق سياسة وسار فيهم بأحسن سيرة وكان حريصا على انتعاش الضعفاء وعمارة البلاد والعدل ما بين الرعية . قال : فهلك ولم يكن له ولد . فجلس أشراف المملكة في عزائه أربعين يوما . ثم وجدوا في جواريه جارية حبلى فقعدوا التاج على رأسها . فلما أتت عليها أربعون يوما وضعت ابنا كالشمس الزاهرة . فسماه الموبذ سابور فاستبشر الناس وفرحوا بمولده .